العلاقة بين الصين والكويت والبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الــــ 21

04 أبريل, 2016 المؤتمرات والندوات

حجم التبادل التجاري بين الكويت والصين خلال السنة الماضية بلغ نحو 11.3ملياردولا كشف مدير الادارة الاقتصادية في الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية طلال الشمري ان حجم التبادل التجاري بين الكويت والصين خلال السنة الماضية بلغ نحو 11.3ملياردولار، كما شهدت الصادرات النفطية الكويتية إلى الصين زيادة ملحوظة وتعتبر الأعلى في التاريخ حيث وصلت نسبة الزيادة إلى أكثر من 35 في المئة عن العام السابق، وهذا يشكل رقماً قياسياً في تاريخ العلاقات بين البلدين . جاء ذلك في كلمة القاها الشمري خلال الندوة التي نظمتها سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت بعنوان العلاقة بين الصين والكويت والبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الــــ 21 بحضور السفير الصيني وعدد من افراد البعثة الدبلوماسية في السفارة واضاف الشمري في كلمته ان الكويت تاتي في الترتيب التاسع والأربعين كأكبر شريك تجاري وسابع أكبر مصدر نفط للصين كما أن عدد المشاريع قيد البناء التي تقوم بها الشركات الصينية في الكويت وصل 69 مشروعاً وبلغت قيمة العقود الجديدة في العام الماضي 2015 مليار دولار بزيادة الضعف عن عام 2014، وخاصة ان التعاون في مجالات الطاقة والاتصالات والمقاولات حقق انجازات ملحوظة وحصلت المجموعات التي شاركت فيها الشركات الصينية النفطية على مشاريعنفطية في الكويت بشكل متتالي، وستقوم شركة صينية كبرى ببناء مرافق في مدينة صباح السالم الجامعية بعد إتمام بناء بنك الكويت المركزي. وذكر ان العلاقات المشتركة والتعاون المثمر والبناء بين البلدين مستمر منذ ما يزيد عن 45 عاماً، حيث كانت الكويت أول دولة عربية خليجية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين، وذلك في 22 مارس 1971، وهو ما فتح صفحة جديدة بين الدولتين في المجالات كافة، وإن كانت الظروف الحالية مواتية أكثر لتحقيق طفرة في التعاون في ظل توافق في الرؤى الاستراتيجية بين قيادتي البلدين في إحياء طريق الحرير واستعداد الصين للمساهمة في المشاريع الكويتية التنموية التي لها علاقة بهذا المشروع مثل مدينة الحرير والجزر الخمسة. كما اكد الشمري إن العلاقات الصينية الكويتية تغطي كافة المجالات خاصة في التعاون الاقتصادي الذي بدأ منذ ثـمانينات القرن الماضي في مجال المقاولات،وهنا يجب الإشارة إلى أن الكويت أول دولة قدمت قروضا حكومية ميسرة إلى الصين منذ عام 1982 من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بقيمة حوالي مليار دولار للمساهمة في تنفيذ 39 مشروعاً تنموياً، كما أن الكويت اول دولة تستثمر في الصندوق السيادي في الصين، حيث في عام 2005 بدأت الهيئة العامة للاستثمار عملها في الصين، وبلغت الاستثمارات المالية أكثر من 10 مليارات دولار. كذلك تحظى المبادرة الصينية لبناء (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن 21) بإستجابة جيدة ودعم كبير من الكويت، وفي عام 2014 أصبحت الكويت أول دولة عربية خليجية وقعت على اتفاقية التعاون للبناء المشترك لـ (الحزام والطريق)مع الصين. وشاركت في البنك الاستثماري الآسيوي للبنية التحتية بصفتها العضو المؤسس، وهذه الريادة خلقت أفقاً واسعاً للارتقاء بمستوى التعاون الإقتصادي والجاري بين الصين والكويت. واعرب الشمري عن امله في ختام كلمته لاستمرار التعاون بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية مشيرا الى اننا نسعى دائما إلى زيادة التبادل التجاري بين الدولتين الصديقتين، وزيادة التعاون في كافة مجالات الاستثمار، والتي تحقق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ/ صباح الأحمد الجابر الصباح– حفظهالله ورعاه –فيتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، وتذكى فيه روح المنافسة وترفع كفاءة الإنتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم، وترسخ القيم وتحافظ على الهوية الاجتماعية وتحقق التنمية البشرية والتنمية المتوازنة، وتوفر بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة.


طباعة

العلاقة بين الصين والكويت والبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الــــ 21.